المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

91

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وبه أستعين ، الحمد للّه الذي نوّر قلوب العارفين [ بنور ] هدايته « 1 » ، وأسبل عليهم ستر رعايته ، وجعل بدايتهم ما ينتهي إليه الجاهل من غايته ، حمدا يستمري مزيد إحسانه ، ويستدعي عوارف امتنانه ، ولا إله إلا اللّه الشاهد له بالوحدانية أدلة استحقاق الكمال ، والاختصاص بصفات الجلال ، وصلى اللّه على محمد المبعوث من جرثومة الشرف العال ، المتجلي بمكارم الخلال ، وعلى آله خير آل . أما بعد . . [ تقديم ] فإن المسائل التي أوردها « 2 » السائل ، وسأل أن يكون الجواب عن مسائله ما ورد عن الأئمة « 3 » في مصنفاتهم دون السير النبوية ، والأعمال الصحابية ، فحمّلنا أيده اللّه ما لا طاقة لنا به ، ولم يأت البيت من بابه ، لأن السير النبوية ، والأعمال الصحابية هي الأصول في الفتاوى الشرعية ، والأعمال الدينية ، فحال هذا المسترشد في سؤاله كحال من يقول للدليل : أو صلني إلى بلد كذا وكذا ، ولا تسلك بي طريقه ، وهل صنف الأئمة عليهم السلام إلا ما بنوه على كتاب اللّه تعالى أو سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأعمال السلف رضوان اللّه عليهم مجتمعين ؛ فيكون أصلا لاحقا بالأصول ، أو مفترقين ، فيكون مذهبا ودينا يفتقر إلى الترجيح والتعليل . وأما ما حكاه عن الأئمة فلا بد من الكلام عليه ، ولم يقع في كلامهم الذي

--> ( 1 ) في ( ب ) : بهدايته ، وكلمة نور محذوفة . ( 2 ) في ( ب ) : أورد . ( 3 ) في ( ب ) : عن الأمة .